خطاب سعادة السفير


معالي السيد السموأل خلف الله، ممثل حكومة جمهورية السودان،
أصحاب المعالي السادة الدستوريون،
أصحاب المعالي السفيرات والسفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي،

السيدات والسادة،

الأصدقاء الأعزاء،

يسعدني أنا وزوجتي أن نرحب بكم جمعاً، فرنسيين وسودانيين و ممثلين وأصدقاء من كل الدول، وقد أتيتم للاحتفال بعيدنا الوطني، أي عيد الثورة الفرنسية وبالرسالة التي حملتها للعالم.

احيي بصفة خاصة الحضور المنتظر لمعالي السيد السموأل خلف الله، وزير الثقافة بجمهورية السودان.

إن رسالة فرنسا، التي اختزلت في شعارنا الوطني، حرية، مساواة، أخوة، هي رسالة الحريات العامة والحقوق السياسية، باختصار هي رسالة الديمقراطية.

أشعر دائماً بالرضا البالغ وبالسرور عندما أسمع أصدقاءاً سودانيين يستشهدون بهذا الإرث من تاريخنا وهم يفكرون في سودان ينعم بالسلام ويكون فيه التسامح واحترام التعددية الثقافية والعرقية والدينية واجباً وليس استثناءً. هذه التعددية تمثل، حتى بعد استقلال جنوب السودان قبل خمسة أيام، ثراء السودان.

أصدقائي الأعزاء،

إن السلام يستحق كل التضحيات. الطريق إليه غالباً ما يكون طويلاً وشاقاًً ومليئاً بالشراك والمفاجآت الصعبة. إنه ليس بالطريق الأسهل في كثير من الأحيان ولكن الذين يسيرون فيه هم من سوف تذكرهم الأجيال القادمة.

تلك هي الشجاعة التي تحلى بها الذين وقعوا اتفاق السلام الشامل لعام 2005، وتلك هي الشجاعة التي أبداها مسؤولوا حكومة السودان، الأسبوع الماضي، وهم يعترفون باستقلال جنوب السودان.

اليوم وأكثر من أي وقت مضى، ينظر العالم إلى السودان كما ينظر السودان إلى العالم.

اليوم يحوز السودان على إعجاب الجميع لعزته و لصحوته ولنضجه السياسي وشجاعته.

باسم الشعب الفرنسي، أوجه إلى أصدقائنا السودانيين رسالة صداقة متمنياً لهم السعادة و النجاح والازدهار.

أريد أن أقول لهم أن فرنسا سوف تبقى إلى جانبهم تحدوها الرغبة في مواصلة تعاونها وصداقتها من أجل أن تساعدهم في حدود إمكاناتها على تخطي هذه المرحلة الصعبة. إن السودان سوف يظل بالنسبة لنا شريكاً مهماً في هذه المنطقة من العالم وعلى المستوى الدولي.

أبناء وطني الأعزاء،

أعرف حرصكم على الاحتفال بالرابع عشر من يوليو و أنا سعيد بوجودكم بيننا هذا المساء. منذ أن تقلدت مهامي بالسودان، أدركت قيمة العمل الذي تقومون به في جميع أرجاء هذا البلد الكبير: في الخرطوم، في الجنوب، في دارفور وفي المناطق الأخرى في الشمال وفي الشرق.

أياً كان موقعكم، سواء كان ذلك في منظمة أجنبية أو شركة خاصة أو منظمات أجنبية أو دولية أو في أقسام السفارة، فإنني حريص على الإشادة بمساهمتكم في التطور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والعلمي لبلدنا المضيف وفي العلاقة بين فرنسا والسودان.

أود أن أحيي بصفة خاصة المجهود المتواصل من أجل ازدهار اللغة الفرنسية الذي ظلت تبذله عميدة الفرنسيين بالسودان، السيدة فيفيان ياجي، التي نسعد جداً بوجودها بيننا هذا المساء. منذ حضورها إلى السودان عام 1956، علّمت السيدة ياجي على مدى فترة خدمتها بجامعة الخرطوم، أجيالاً وأجيالاً من طلبة و معلمي لغتنا. إن فرنسا، سيدتي، ممتنة لك على هذا العمل المتواصل.

أصحاب المعالي، السيدات، السادة، الأصدقاء الأعزاء.

في الوقت الذي يبدأ فيه السودان صفحة جديدة من تاريخه، فإن فرنسا حريصة على أن تطمئن أصدقاءها السودانيين بأنها تظل اليوم وسوف تظل غداَ، أكثر من الأمس، بجانبهم.

عاشت فرنسا

عاش السودان

وعاشت الصداقة الفرنسية السودانية

Dernière modification : 18/07/2011

Haut de page