رسالة سعادة السفيرة بمناسبة العيد الوطني لفرنسا

أبناء وطني الأعزاء،
أصدقائي السودانيين الكرام،
للأسف، لا يمكننا هذا العام تنظيم احتفالات العيد الوطني، كما درجنا على ذلك فيما مضى، بسبب الأزمة الصحية. لكننا أعددنا برنامجًا رقميًا يمكنكم اكتشافه على مدار اليوم، مع العديد من الأحداث الافتراضية التي يسرنا أن نتشاركها معا.

في هذا اليوم، الرابع عشر من يوليو الذي يختلف عن غيره، اسمحوا لي أولاً أن أشيد بالكوادر الطبية في جميع أنحاء العالم و كذلك بجميع أولئك الذين التزموا لعدة أشهر، في كل من فرنسا و السودان، لمعالجتنا و حمايتنا من وباء كورونا، و خاطروا بحياتهم في بعض الأحيان. نتمنى أن يُجْزَل لهم الثناء، جميعاً، على عملهم و تفانيهم و إيثارهم

في هذه الأوقات الصعبة، لا تزال قيم الثورة الفرنسية "الحرية و المساواة و الأخوة"، التي نحتفل بها اليوم، أساسية أكثر من أي وقت مضى. لكن الكلمة الأساسية اليوم هي "التضامن": التضامن المحلي و الإقليمي و الدولي. في هذا الوقت الذي تضررت فيه جميع دول العالم بشدة من الأزمة، لن نتمكن إلا من خلال الالتزام و التوحد و التضامن بشكل جماعي من إيجاد حلول للأزمات و استعادة السيطرة على مصيرنا المشترك من خلال المضي قدما، في كلٍّ من بلداننا، لإعادة البناء الاجتماعي و الاقتصادي و البيئي.

يجب علينا، في كل مكان في العالم، أن نستثمر بشكل كبير في الشباب من خلال التعليم والتدريب والتوظيف؛ نحن بحاجة إلى ترقية كوادرنا الطبية و أنظمتنا الصحية. يجب علينا دعم أعمالنا والتوفيق بين الإنتاج والمناخ. هناك الكثير مما يمكن القيام به، و إن فرنسا ملتزمة محليًا ودوليًا.

و بالتالي فهي منخرطة بشكل كامل في السودان، كما أظهرنا ذلك مؤخرًا من خلال رفع مساهمتنا لدعم الانتقال السوداني إلى 100 مليون يورو في مؤتمر شراكة برلين. يتم التعبير عن هذا التضامن هنا من خلال التزام ملموس، على أرض الواقع، أقرب ما يمكن إلى المجتمع السوداني، في جميع المجالات و في جميع مناطق البلاد. ستتيح لكم الصور و مقاطع الفيديو، التي سننشرها خلال هذا اليوم الخاص، مشاهدة بعض الإجراءات التي تم اتخاذها خلال العام الماضي و الاطلاع على تنوع شراكاتنا.

نحن فخورون بحيوية علاقاتنا الثنائية و هذا التعاون الذي ينمو كل يوم. نحن فخورون بمساندة:

  • هذا "السودان الجديد" الناتج عن ثورة العام الماضي الرائعة؛
  • هذا "السودان الجديد" الملتزم بحزم بمسار السلام و الديمقراطية، الذي يحترم الحريات الأساسية الناشئة عن قيم الثورة الفرنسية و مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان؛
  • هذا "السودان الجديد" الذي يتمتع بإمكانيات هائلة للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية بفضل ثروته البشرية العظيمة و موارده الطبيعية الوفيرة.

  • أصدقائي السودانيين الأعزاء، نحن بجانبكم و يمكننا أن نفعل معاً المزيد و الأفضل.
    أبناء وطني الأعزاء، أتمنى لكم جميعاً يوم عيداً وطنياً سعيداً! سيكون لدينا أيام أفضل.

عاشت فرنسا، عاش السودان،

و عاشت الصداقة الفرنسية السودانية!

Dernière modification : 14/07/2020

Haut de page