خطاب سعادة السفير

معالي السيد الوزير، ممثل حكومة الوحدة الوطنية
أصحاب المعالي السادة / شاغلي المناصب الدستورية
السيد مساعد الأمين العام للأمم المتحدة
سعادة السادة / السفراء و أعضاء السلك الدبلوماسي
سيداتي سادتي
أصدقائي الأعزاء

أرحب بكم جميعا في هذا المنزل، الذي كان في الماضي ُمقاما لسفراء فرنسا، و الذي تعرض منذ مدة لحريق مؤسف، غير أن حديقته ما زالت مكانا مناسبا نجتمع فيه معاً لنحتفل فيه بالاستيلاء على سجن الباستيل و نحتفل كذلك بقيم الجمهورية الفرنسية: الحرية ، المساواة، الإخاء. وهي نفس القيم التي تطالب بها شعوب كثيرة خارج فرنسا.

لقد أصبحت الثورة الفرنسية نموذجاً. التغييرات التي أتت بها كانت وبدرجة الأولى ذات طابع إنساني. إنني أشعر دائمًا بالرضى بل بالغبطة عندما أسمع أصدقاء سودانيين يستشهدون بهذا الإرث التاريخي لبلدنا وهم يفكرون في كيفية بناء سودان جديد يسوده السلام والتسامح ويكون فيه احترام التعددية الثقافية واجباً وليس استثناءً. الطريق إلى السلام طريق طويل غالباً ومحفوف بالكمائن والأخطار. هو ليس أسهل الطرق على الإطلاق والرجال الذين يسلكونه ينالون المجد مقابل شجاعتهم.

هذه الشجاعة هي التي أبداها موقعو اتفاقية السلام الشامل في 2005 وهي نفس الشجاعة التي يجب على قادة حكومة الوحدة الوطنية أن يثابروا على التحلي بها لتجاوز الخلافات والسعي بلا كلل من أجل الحل السلمي للخلافات في كل القطر.

للسودان أصدقاء كثر، هم البلدان التي تمثلونها، سيداتي وسادتي السفراء، هي الأمم المتحدة التي تبذل جهداً لا مثيل له في العالم لكي تساعد بلدنا المضيف الجميل. فرنسا واحد من أصدقاء السودان وأتمنى من كل قلبي ورغم تقلبات الواقع اليومي الموجعة أحياناً، أن ينتصر الحوار على العنف وأن يتغلغل السلام في النفوس والقلوب. إن من واجبنا جميعا أن نعمل على إرساء الحوار ولا أشك في أن جهودنا، متضافرة مع جهود القادة السودانيين، سوف تمكننا من مواجهة التحديات العديدة التي تحملها الأعوام القادمة.

Dernière modification : 15/07/2009

Haut de page