ترميم قطع أثرية سودانية بفرنسا

في العام 2005 إكتشف خبراء الآثار بالقسم الفرنسي للآثار السودانية التابع للهيئة القومية للآثار و المتاحف، أثناء التنقيب في معبد الحصى (بالقرب من ديم القراي – شمال شندي) ثلاث قطع برونزية مدفونة في أطلال المحراب ، منها تمثال نصفي لامرأة جاذب للإنتباه.

لقد قررت بعثة التنقيب و قسم الترميم بمتحف السودان القومي أن يعهدا بعملية تحليل و ترميم هذه القطع الثلاث إلى معامل فاليكترا (Laboratoires Recherche & Développement -Valectra) التابع لمجموعة كهرباء فرنسا (Electricité de France) و ذلك في إطار برنامج هذه المؤسسة لرعاية الآداب و الفنون.

وصلت هذه القطع لمعامل فاليكترا في يناير 2007. كانت العملية الأولى هي أيقاف تآكل المعدن الذي كان ما يزال نشطاً بواسطة التحليل الكهربائي. أثبتت التحاليل اللاحقة أن المعدن هو فعلاً برونز : يعني خليط من النحاس و القصدير. ثم ظهر السطح الأصلي تحت المكبر ثنائي العدسات بعد الفصل المكانيكي لمواد التآكل التي كانت تخفي الشكل و التفاصيل التي أرادها الفنان.

أما تمثال المرأة النصفي فقد كان لملكة مروية. ربما " الكنداكة " التي يتحدث عنها النص. كانت ذات شعر قصير و لها تاج به أفعى تتجه نحو جبهتها. و كانت أذناها مثقوبتين لتعلق بهما قرطين حقيقيين. كل ذلك يدل على أن هذا التمثال ، الذي ربما اعتبر عملاً فنيا أصيلا لمشكلي البرونز في الامبراطورية المروية ، كان جزءاً من من صولجان أو عصا طقوسية.

بعد بقائها عشرة شهور بفرنسا ، تعود اليوم القطع البرونزية الثلاث بعد ترميمها إلى السودان. سيتم عرضها في صالات متحف السودان القومي - المجددة - بالخرطوم,

Dernière modification : 16/12/2010

Haut de page